أكتر جملة بسمعها من معلنين السنتين اللي فاتوا: الريتارجيتنج مبقاش بيجيب زي زمان. وده صح، بس التفسير اللي بيتقال بعده غالباً غلط. المشكلة مش إن المنصة بقت أغبى، ولا إن فيه إعداد سحري اتقفل.
المشكلة إن قاعدة الجمهور اللي بيتبني منها الريتارجيتنج بقت أصغر، ودي حاجة موثّقة ومكتوبة، مش نظرية مؤامرة. خلينا نمشي على التوثيق الأول، وبعدين على اللي ينفع تعمله.
الموافقة مبقتش قرار واحد
أهم حاجة تفهمها إن الموافقة اتقسمت. توثيق جوجل لمنصة الوسوم بيحدد أربع إشارات موافقة منفصلة، وكل واحدة بتتحكم في حاجة مختلفة تماماً.
| الإشارة | بتتحكم في إيه |
|---|---|
| ad_storage | تخزين البيانات الإعلانية زي الكوكيز على الويب ومعرّفات الجهاز في التطبيقات |
| ad_user_data | إرسال بيانات شخصية لأغراض الإعلان، زي معرّفات المستخدم والتحويلات المحسّنة |
| ad_personalization | استخدام بيانات المستخدم للإعلان المخصص، وده اللي بيشمل إعادة الاستهداف |
| analytics_storage | تخزين كوكيز التحليلات ومعرّفات القياس |
ركّز في الصف التالت. ad_personalization هي الإشارة اللي بتقرر لو المستخدم ده ينفع يدخل قايمة إعادة استهداف ولا لأ. يعني ممكن مستخدم يوافق على القياس ويرفض التخصيص، فيبان في تقارير التحليلات وميدخلش في الريتارجيتنج. الحالة دي مش استثناء نادر، دي شائعة، وهي سبب مباشر لإن أرقام التحليلات عندك أكبر من حجم جمهور الريتارجيتنج.
الفرق بين وضع الموافقة الأساسي والمتقدم
التوثيق بيفرّق بين نسختين، والفرق بينهم بيأثر على حجم البيانات اللي بتوصلك. في الوضع الأساسي، الوسوم بتتقفل تماماً لحد ما المستخدم يوافق، ومفيش أي بيانات بتتبعت قبل كده ولا حتى حالة الموافقة نفسها، والنمذجة بتعتمد على موديل عام.
في الوضع المتقدم، الوسوم بتتحمّل والافتراضي مرفوض، ولما المستخدم يرفض بتتبعت حالة الموافقة وقياسات من غير كوكيز، وده بيسمح بنمذجة تحويلات خاصة بالمعلن بدل الموديل العام. توثيق جوجل ادز بيوصف ده بإن الوسوم بتبلّغ حالة الموافقة ونشاط المستخدم عن طريق نبضات من غير كوكيز.
الخلاصة العملية: لو معندكش وضع موافقة متقدم مركّب صح، إنت بتخسر بيانات مكنتش مضطر تخسرها. ودي مش شغل ميديا باير، دي شغل حد يعرف يركّب الوسوم على الموقع، وتستاهل الاجتماع.
اللي فضل شغال فعلاً
خلينا نبقى محددين. الحاجات دي لسه شغالة، بترتيب المتانة من الأعلى للأقل.
- قوايم العملاء اللي إنت مالكها ورافعها بنفسك، لأنها مش معتمدة على كوكيز أصلاً.
- جماهير التفاعل جوه المنصة نفسها، زي اللي شاف الفيديو أو تفاعل مع الصفحة، لأن ده بيحصل داخل ميتا مش على موقعك.
- القياس من السيرفر عن طريق Conversions API بدل الاعتماد على البكسل لوحده.
- جماهير مبنية على أحداث جوه التطبيق لو عندك تطبيق.
- الريتارجيتنج المبني على البكسل لوحده، وده أضعفهم دلوقتي وأكترهم اللي بيتشكى منه الناس.
الترتيب ده مش عشوائي. كل ما تعتمد على بيانات إنت مالكها، كل ما القيد التقني عليك يقل. شرحت الجزء التقني من القياس من السيرفر في شرح Conversions API، وده أهم استثمار تقني لو لسه معملتوش.
رتّب البناء من تحت لفوق
لو هتعيد بناء منظومة الريتارجيتنج عندك، الترتيب ده بيوفر وقت كتير، لأن كل خطوة بتخلي اللي بعدها أسهل. مش لازم تعملهم كلهم مرة واحدة، بس متعكسش الترتيب.
الخطوة الأولى: اجمع بيانات إنت مالكها. إيميلات وأرقام العملاء الحاليين، بموافقة واضحة على الاستخدام التسويقي. دي أقل حاجة متأثرة بأي تغيير في المتصفحات، ومعظم الشركات عندها منها أكتر مما فاكرة، بس مبعترة في ملفات ونظام الفواتير.
الخطوة التانية: ركّب القياس من السيرفر بشكل صح، وتأكد إن أحداث التحويل بتتبعت بمعرّفات ثابتة مش بالبكسل لوحده. الخطوة دي هي اللي بتحدد جودة كل حاجة بعدها، وهي كمان أكتر خطوة بتتأجل لأنها محتاجة حد تقني.
الخطوة التالتة: ابني جماهير من التفاعل داخل المنصة نفسها. مشاهدات الفيديو، التفاعل مع الصفحة أو الحساب، فتح رسايل. دي كلها بتحصل جوه ميتا أو تيك توك، فهي مش متأثرة بإعدادات موقعك خالص.
الخطوة الرابعة والأخيرة: الريتارجيتنج المبني على زيارات الموقع. حطه آخر حاجة مش أول حاجة، لأنه أضعفهم دلوقتي، ولأنه هيشتغل أحسن بكتير لو التلات خطوات اللي فوق اتعملوا.
غيّر التوقع مش بس الإعداد
فيه تعديل ذهني لازم يحصل هنا. زمان كان الريتارجيتنج بيتعامل معاه كأنه قايمة كاملة لكل حد زار الموقع. دلوقتي هو عيّنة من الزوار، والعيّنة دي منحازة: هي الناس اللي وافقت.
معنى كده إن حجم الجمهور مش مؤشر على حجم الاهتمام، وإن مقارنة أداء الريتارجيتنج النهاردة بأرقام ٢٠٢١ مقارنة غلط من أساسها. المقارنة الصح هي مع البدايل المتاحة دلوقتي.
فيه كمان نتيجة تانية للانحياز ده وقليل ما بتتقال: الناس اللي بتوافق مش عيّنة عشوائية من زوارك. غالباً هما الأكتر ألفة بالبراند والأقل حساسية تجاه التتبع، يعني الأقرب للشراء أصلاً. ده بيخلي الريتارجيتنج يبان أحسن مما هو، لأنه بيتقاس على الناس اللي كانوا هيشتروا برضه.
والتصرف الصح مع الحالة دي مش إنك تبطّل ريتارجيتنج، ده إنك تقيس الأثر الإضافي بدل ما تقيس التحويلات المنسوبة. الفرق بين الاتنين هو الفرق بين إنك تعرف الحملة جابت كام، وإنك تعرف الحملة زوّدت كام. ودي حاجة مش هتعرفها من داخل مدير الإعلانات مهما بصيت.
وده بيرجعنا لنقطة أعمق: لو قياسك نفسه مش دقيق، فقرارك على الريتارجيتنج مبني على رقم مش مضبوط. الموضوع ده اتكلمت فيه في نماذج الأتربيوشن في الإعلانات، وفي ازاي تمنع الإعلان من استهداف جمهور غلط.
ولو انت في موقع صاحب البيزنس مش الميديا باير، وعايز خطة قياس كاملة بدل تفاصيل تقنية، فريق kfagency كاتبين دليل عملي للموضوع: كيف تقيس الحملات بدون كوكيز الطرف الثالث.
حدود وتحفظات
أول حاجة: كل التوثيق اللي فوق بتاع جوجل. ميتا عندها منظومة موافقة وقياس مشابهة في المبدأ ومختلفة في التفاصيل، وأنا مش هأكتب أسماء إعدادات من ذاكرتي. افتح توثيق ميتا نفسه أو Events Manager عندك وشوف الحالة الفعلية لحسابك، لأن ده بيختلف حسب البلد وطريقة التركيب.
تاني حاجة: نسب الموافقة بتختلف اختلاف كبير حسب السوق وشكل البانر نفسه، ومفيش رقم عام ينفع تبني عليه. لو حد قالك إن نسبة الموافقة في مصر كذا بالمية، اسأله جابها منين.
تالت حاجة، وأصرحها: فيه حالات الريتارجيتنج فيها مش الإجابة أصلاً. لو الترافيك بتاعك صغير، الجمهور الناتج هيبقى أصغر من الحد الأدنى للتشغيل، والفلوس تتصرف على اكتساب جديد أحسن. ده مش فشل في التركيب، ده حجم.